السيد محسن الخرازي
652
خلاصة عمدة الأصول
كان الشهر الذي صامه قبل ( شهر - فقيه ) رمضان لم يجزه ، وإن كان ( بعد شهر - فقيه يبسط ) رمضان أجزئه . « 1 » يتوخاه أي يترجح عنده كونه شهر رمضان ولو بازدياد الاحتمال ولم يبلغ الظنّ . فإن هذه الرواية تدلّ على عدم إجزاء صومه عن الواقع إذا تبيّن أن الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان خلافاً لما يتوخاه ، بخلاف ما إذا تبين أن الشهر المذكور بعد شهر رمضان فإنّه صحيح قضاءا ، ولكن يقتصر على المورد ولا يتعدى عنه بعد ما عرفت من السيرة ولزوم العسر والحرج ودلالة أخبار التقية . هذا مضافاً إلى الأدلّة الخاصة كقاعدة لا تعاد وغيرها . ومما ذكر يظهر ما في تخصيص الإجزاء بموارد جريان الأصل دون الأمارة ، لما عرفت من وجود السيرة في كليهما . ثمّ إنّ لازم جعل الأصل حاكما بالنسبة إلى الشروط الواقعية وتوسعتها هو حكومته أيضاً بالنسبة إلى الموانع الواقعية وتوسعتها من جهة الواقعية والظاهرية . فمن استصحب المانع ومعذلك صلى رجاء ، ثمّ انكشف الخطأ وعدم وجود المانع لزم عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارج الوقت ، لأن الصلاة الّتى أتى بها تكون مع المانع الظاهري . ومقتضى ذلك هو بطلان صلاته ، لأنه أتى بها مع المانع الظاهري ، والالتزام به مشكل . ولعل هذا مما يؤيد أن الدليل على الإجزاء هو السيرة ولزوم العسر والحرج لا الأصل ، فتأمل جيداً . حكم المقلدين بعد تبدل رأى المجتهدين لا يقال : إنّ المقلدين مستندهم في الأحكام مطلقاً هو رأى المجتهدين وهو أمارة إلى تكاليفهم بحسب ارتكازهم العقلائي والشرعي أيضاً أمضى هذا الارتكاز و
--> ( 1 ) جامع الأحاديث ، ج 9 ، ص 145 - 146 ، الباب 15 من أبواب فضل شهر رمضان ، ح 1 .